مقال راي
اصل الداء
على اثر انقضاء فترة الهجوم الاسرائيلي الجنوني الأخير على غزة تناقلت وسائل الإعلام العربية تقارير عن مخلفات العدوان من خسائر بشرية و مادية و صداه في مختلف أنحاء العالم
الكل يستغرب الهيجان المفرط للجيش الإسرائيلي الذي اخذ في تقتيل و تدمير كل ما يعترض طريق دباباته و صواريخه ضاربا عرض الحائط بكل القوانين الدولية
هذا التمرد أو العصيان لم يأتي من فراغ بل أسس له و نماه تاريخ عربي تميز في مراحل عدة بالتعثر و النكبة و الانشقاق
فحال الأمة العربية و مواقفها كانت منذ الأزل اصل الداء الذي حال دون ردع إسرائيل و شاكلاتها عن تجاوزاتهم
ففي الوقت الذي تقف فيه إسرائيل و راعيتها الولايات المتحدة الأمريكية جنبا إلى جنب تستعرضان فنون القصف و أنواعا جديدة من الأسلحة الفتاكة فوق رؤوس الأبرياء و العزل في قطاع غزة, تجد في جانب آخر امة عربية في حالة من التشتت فيها من الدول من ترى إن جارتها هي الملزمة بإيجاد الحلول و اتخاذ القرارات و فيها من تترقب ما ستؤول إليه الأوضاع
و في هذه الأثناء بلغ الوضع في غزة درجة كارثية من خسائر في صفوف المدنيين ودمار
في البنية التحتية عندها تسارع الزعماء العرب إلى إرسال المساعدات الطبية و الغذائية لمن افلتوا من قبضة العدو, و بدا التفكير في عقد قمة عربية استثنائية لبحث الوضع في غزة و سرعان ما أصبح الحديث عن قمم عديدة
قمم الدوحة, قمة الكويت و قمة الرياض و غيرها لم نرى لها أي نتيجة فعلية لصالح غزة بل اكتفت بالتنديد والوعيد و الشجب, أما النتيجة المسجلة الحقيقية فهي الكشف مجددا عن الواقع العربي المرير
اصل الداء
على اثر انقضاء فترة الهجوم الاسرائيلي الجنوني الأخير على غزة تناقلت وسائل الإعلام العربية تقارير عن مخلفات العدوان من خسائر بشرية و مادية و صداه في مختلف أنحاء العالم
الكل يستغرب الهيجان المفرط للجيش الإسرائيلي الذي اخذ في تقتيل و تدمير كل ما يعترض طريق دباباته و صواريخه ضاربا عرض الحائط بكل القوانين الدولية
هذا التمرد أو العصيان لم يأتي من فراغ بل أسس له و نماه تاريخ عربي تميز في مراحل عدة بالتعثر و النكبة و الانشقاق
فحال الأمة العربية و مواقفها كانت منذ الأزل اصل الداء الذي حال دون ردع إسرائيل و شاكلاتها عن تجاوزاتهم
ففي الوقت الذي تقف فيه إسرائيل و راعيتها الولايات المتحدة الأمريكية جنبا إلى جنب تستعرضان فنون القصف و أنواعا جديدة من الأسلحة الفتاكة فوق رؤوس الأبرياء و العزل في قطاع غزة, تجد في جانب آخر امة عربية في حالة من التشتت فيها من الدول من ترى إن جارتها هي الملزمة بإيجاد الحلول و اتخاذ القرارات و فيها من تترقب ما ستؤول إليه الأوضاع
و في هذه الأثناء بلغ الوضع في غزة درجة كارثية من خسائر في صفوف المدنيين ودمار
في البنية التحتية عندها تسارع الزعماء العرب إلى إرسال المساعدات الطبية و الغذائية لمن افلتوا من قبضة العدو, و بدا التفكير في عقد قمة عربية استثنائية لبحث الوضع في غزة و سرعان ما أصبح الحديث عن قمم عديدة
قمم الدوحة, قمة الكويت و قمة الرياض و غيرها لم نرى لها أي نتيجة فعلية لصالح غزة بل اكتفت بالتنديد والوعيد و الشجب, أما النتيجة المسجلة الحقيقية فهي الكشف مجددا عن الواقع العربي المرير
فحتى مجرد فكرة عقد قمة عربية أثار خلافات و مزايدات بين الدول فبعضها يرفض الاستجابة لحضور قمة ما لأسباب تتدخل فيها أغراض سياسية جزئية و بعضها تدعو إلى عقد قمة أخرى يمكن أن تساهم في إفشال أو تعطيل القمة الأولى
و من المؤسف أن مثل هذه الخلافات الجانبية هي التي تؤدي إلى تهميش القضايا المصيرية للأمة و في صدارتها القضية الفلسطينية و تصب في خدمة مصالح الأعداء
الحقيقيين
و في خضم تعثر و فشل التعاون العربي أتت كل من تركيا و فنزويلا و اسبانيا من بعيد لتلقين العرب كيفية التعامل مع إسرائيل و مواجهتها
فصائل المقاومة بدورها عولت على نفسها و بإمكانياتها المحدودة و أسلحتها البسيطة تمكنت من الصمود في وجه إسرائيل و تكبيدها خسائر جسيمة
كما أن بعض متساكني غزة و هم في اشد محنتهم دعو الدول العربية إلى التوقف عن مدهم بالمساعدات التي تأتي بعد فوات الأوان للترميم و تضميد الجراح
إن هذه الأمة و بهذه المميزات لم و لن تفرض وجودها و لن تحقق نهضة في يوم من الأيام أمام دول طاغية رسمت و خططت لأهدافها و مطامعها منذ سنين مضت و إلى غاية مئات السنين القادمة ما لم تستأصل دائها من الجذور
و من المؤسف أن مثل هذه الخلافات الجانبية هي التي تؤدي إلى تهميش القضايا المصيرية للأمة و في صدارتها القضية الفلسطينية و تصب في خدمة مصالح الأعداء
الحقيقيين
و في خضم تعثر و فشل التعاون العربي أتت كل من تركيا و فنزويلا و اسبانيا من بعيد لتلقين العرب كيفية التعامل مع إسرائيل و مواجهتها
فصائل المقاومة بدورها عولت على نفسها و بإمكانياتها المحدودة و أسلحتها البسيطة تمكنت من الصمود في وجه إسرائيل و تكبيدها خسائر جسيمة
كما أن بعض متساكني غزة و هم في اشد محنتهم دعو الدول العربية إلى التوقف عن مدهم بالمساعدات التي تأتي بعد فوات الأوان للترميم و تضميد الجراح
إن هذه الأمة و بهذه المميزات لم و لن تفرض وجودها و لن تحقق نهضة في يوم من الأيام أمام دول طاغية رسمت و خططت لأهدافها و مطامعها منذ سنين مضت و إلى غاية مئات السنين القادمة ما لم تستأصل دائها من الجذور

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire